شؤون المرأة بهيئة الأوقاف تنفذ برنامجًا ثقافيًا وإنسانيًا لنزيلات الإصلاحية المركزية بصنعاء وتنفذ تكريما واستضافة للنزيلات تزامنا مع ذكرى المولد النبوي الشريف.
الثلاثاء، 12 ربيع الأول 1448هـ الموافق 25 أغسطس 2026م
إعلام الأوقاف | الديوان العام
نفذت الإدارة العامة لشؤون المرأة بالهيئة العامة للأوقاف والإرشاد برنامجًا ثقافيًا وتوعويًا وإنسانيًا لنزيلات قسم النساء بالإصلاحية المركزية بصنعاء، بالتزامن مع ذكرى المولد النبوي الشريف.
وتضمن البرنامج دورة ثقافية معرفية وتفاعلية بعنوان "الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم"، أُقيمت يومي السبت والأحد بمشاركة 90 نزيلة، إلى جانب زيارة للنزيلات وتقديم الضيافة لهن، واختُتم اليوم الثلاثاء بفعالية احتفائية وتكريمية شملت تقديم وجبة غداء ومبالغ نقدية وهدايا للأطفال.
وهدفت الدورة، التي نُفذت بواقع ساعتين تدريبيتين يوميًا، إلى تعزيز معرفة المشاركات بالرسول محمد صلى الله عليه وآله وسلم ورسالته ومنهجه، واستلهام الدروس الإيمانية والتربوية من سيرته، وترسيخ قيم الاقتداء به في الأخلاق والسلوك وتحمل المسؤولية.
واستندت المادة التدريبية بصورة أساسية إلى مضامين المحاضرتين الأولى والثانية للسيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي بمناسبة المولد النبوي الشريف في التاسع والعاشر من ربيع الأول 1440هـ.
وتناولت الدورة حاجة الإنسان إلى الهداية الإلهية، ودور الرسالة المحمدية في تغيير واقع البشرية، وأهمية الرجوع إلى القرآن الكريم باعتباره منهج حياة ومصدر هداية وإصلاح، والاقتداء بالرسول صلى الله عليه وآله وسلم في الإيمان والأخلاق والثبات وتحمل المسؤولية.
وتوزعت المشاركات على قاعتين تدريبيتين، ضمت الأولى 50 متدربة والثانية 40 متدربة، مع تخصيص مدربة ومساعدة لكل قاعة، وتوفير المستلزمات والوسائل التدريبية اللازمة.
واشتمل البرنامج على عروض مرئية ومناقشات وأسئلة شفهية وتحريرية وفقرات إنشادية، إلى جانب ورشة عمل جماعية قُسمت خلالها المتدربات إلى ست مجموعات، بما أسهم في تعزيز مهارات الحوار والتفكير والعمل الجماعي.
وخلال زيارة الإدارة للنزيلات يوم الاثنين، أكدت مدير عام شؤون المرأة أن ذكرى المولد النبوي الشريف محطة إيمانية وتربوية لاستحضار نعمة الهداية والرسالة وتجديد العهد مع الله ورسوله، وتحويل محبة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم إلى أخلاق ومواقف وأعمال ملموسة.
وأوضحت أن الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم جسّد القدوة العملية في الصدق والأمانة والرحمة والصبر والثبات على الحق، مشيرة إلى أن الأمانة تشمل كل مسؤولية يتحملها الإنسان تجاه نفسه وأسرته ومجتمعه.
كما أكدت أهمية دور الأسرة في غرس القيم المحمدية في نفوس الأبناء، وحثت الشابات على استثمار طاقاتهن في العلم والعمل والإيمان وخدمة المجتمع، وتجنب الفراغ والأفكار والثقافات المغلوطة.
وفي الفعالية الختامية التي أُقيمت اليوم الثلاثاء، أكدت مدير عام شؤون المرأة أن سيرة المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم مدرسة في الصبر والثبات والأمل، وتحويل الألم إلى قوة، والخطأ إلى درس، والمحنة إلى بداية جديدة للإصلاح والعمل الصالح.
وقالت: «قد تُغلق الأبواب من حول الإنسان، لكن لا ينبغي أن يُغلق في قلبه باب الثقة بالله، ولا باب التوبة والأمل»، مبينة أن فترة وجود النزيلة في الإصلاحية يمكن أن تتحول إلى فرصة لمراجعة النفس، والارتباط بالقرآن الكريم، وتصحيح التفكير والسلوك، وبناء شخصية إيمانية واعية.
واستشهدت بقصة نبي الله يوسف عليه السلام وما تحمله من معاني الثقة بالله والثبات والأمل، داعية النزيلات إلى عدم الاستسلام لليأس أو البقاء أسيرات لأخطاء الماضي، والاستفادة من هذه المرحلة في التوبة والتعلم وإصلاح النفس.
وأشارت إلى أن النجاح الحقيقي لا يقتصر على الخروج من الإصلاحية، بل يتمثل في أن تخرج النزيلة أكثر إيمانًا ووعيًا وثقافة، وأحسن أخلاقًا، وأقدر على تحمل مسؤولياتها تجاه نفسها وأسرتها ومجتمعها.
وشددت على ضرورة أن تكون ذكرى المولد النبوي بداية لتغيير حقيقي، وتجديد الصلة بالله ورسوله، وتصحيح الأفكار والسلوكيات في ضوء القرآن الكريم والسيرة النبوية.
وفي ختام البرنامج، قدمت الإدارة العامة لشؤون المرأة وجبة غداء للنزيلات، ووزعت عليهن مبالغ نقدية، إلى جانب تقديم هدايا للأطفال، وسط أجواء إيمانية ووجدانية معبرة عن الابتهاج بذكرى المولد النبوي الشريف.
ويأتي البرنامج في إطار اهتمام الهيئة العامة للأوقاف والإرشاد بإحياء ذكرى المولد النبوي الشريف من خلال أنشطة ثقافية وتوعوية وإنسانية تعزز الوعي الإيماني، وترسخ قيم الرحمة والتكافل والإصلاح والاقتداء برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
#الهيئة_العامة_للأوقاف_والإرشاد
#عطاء_مصان_وإحسان_مستدام