بسم الله الرحمن الرحيم
﴿ وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ ﴾
(بيان إدانة واستنكار بشأن العدوان السافر على مطار صنعاء الدولي)
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:
تُعرب الهيئة العامة للأوقاف والإرشاد عن بالغ إدانتها واستنكارها للعدوان السعودي الذي استهدف مطار صنعاء الدولي، في محاولة يائسة لمنع هبوط طائرة مدنية كانت تقل وفدا يمنيا عائدا إلى وطنه، وما ترتب على ذلك من تدميرٍ لمدارج المطار وتعطيلٍ لمنشأةٍ مدنيةٍ تخدم أبناء الشعب اليمني، إمعانا في تعذيبهم وحرمانا للمسافرين من حقهم في التنقل الآمن.
إن هذا العمل الإجرامي، يُعد عدوانا صارخا على السيادة اليمنية، وانتهاكا سافرا للقوانين والأعراف الدولية والإنسانية، وتدخلا فجا في الشؤون الداخلية لليمن، وتنفيذا لأجندات أمريكية تهدف إلى إضعاف الأمة وتمزيقها، وتعميق معاناة الشعب اليمني الصابر المحتسب.
وهو ياتي امتدادا لسنوات من العدوان والحصار والاستهداف الذي ألحق أضرارا جسيمة بالشعب اليمني ومقدراته، وجسد أعمالا إجرامية مخالفة للشريعة الاسلامية، بل هو من الإفساد في الأرض الذي حرمه الإسلام وأمر بمواجهته وقطع دابره، لما ينطوي عليه من اعتداء وتعذيب وحصار لشعب باكمله، ومساسٍ بأبسط حقوقه ومصالحه.
وتؤكد الهيئة أن حصار الشعب اليمني واستهداف المنشآت المدنية لا يمكن تبريره بأي ذريعة، وأن احترام سيادة الدول وصون حقوقها ومرافقها العامة وحماية المدنيين من المبادئ التي أقرتها الشرائع السماوية والقوانين والأعراف الدولية.
وإذ تُعلن الهيئة عن رفضها لهذا العدوان الإجرامي، فإنها تؤكد تفويضها للقيادة الثورية والسياسية في اتخاذ ما تراه مناسبا من الإجراءات والخيارات المشروعة التي تكفل حماية اليمن، وصون سيادته، وكسر الحصار الجائر المفروض عليه من قبل العصابة السعودية وأسيادها مرتزقتها، وردع أي اعتداء، بما يحقق المصلحة الوطنية ويحفظ أمن اليمن واستقراره.
كما تدعو الهيئة؛ الأمة الإسلامية وأحرار العالم والعلماء والمؤسسات الدينية والحقوقية والإنسانية إلى إدانة هذه الاعتداءات، والاضطلاع بمسؤولياتهم الأخلاقية والإنسانية تجاه ما يتعرض له الشعب اليمني من انتهاكات ومعاناة وحصار جائر..
نسأل الله تعالى أن يحفظ اليمن وأهله، وأن يرد كيد المعتدين في نحورهم، وأن ينصر المظلومين، ويهيئ لهذه الأمة أمر رشدٍ يعز فيه أهل الطاعة، ويُدفع فيه الظلم والعدوان.
صادر عن الهيئة العامة للأوقاف والإرشاد
صنعاء،
٢٨ محرم ١٤٤٨هـ الموافق ١٣ يوليو ٢٠٢٦م.
#الهيئة_العامة_للأوقاف_والإرشاد
#عطاء_مصان_وإحسان_مستدام